ابن رزين التجيبي

83

فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

ويسقيها بزبد طري مصفى وعسل مذاب ويذر عليها سكرا وقرفة وتؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . / ومن أرادها ساذجة من غير سقي على اختيار الأندلسيين فليضعها في طيفور ويذر عليها قرفة وأنيسونا مدروسا وسكرا ، ويضع في وسط الطيفور وعاء بعسل ويأكلها به قليلا قليلا ، ومن أراد أن يخلط مع السميد بيضا بحساب سبعة أو ثمانية لكل رطل من السميد فإن ذلك مما يزيدها طيبا ولذاذة . 34 - صنعة المجبنة المسماة بالمخارق وتسمى بالمثلثة وبالمورقة : يعجن قدر الحاجة من السميد باللبن الحليب وقليل ماء ورد ، ويؤخذ مثله من الجبن الطري ومثل الجبن من الزبد الطري أيضا فيحك الجبن حكا بليغا ويخلط مع الزبد ، وإن كان الجبن قد غلب عليه الجفوف والملوحة رطّب في الماء مقدار يوم وليلة ، ثم يضاف الجبن والزبد إلى العجين ويعجن الجميع عجنا بليغا ويترك في المعجنة ، ثم توضع المقلاة على النار بقدر ما يغمر المجبنات من الزيت ، ثم يقطع من الجميع قرص صغار ويثقب في وسط كل واحد منها ثقبة ، وتوضع في المقلاة حتى تملأها وتحول بالمخطاف فإذا نضجت واحمرت أخرجت ووضعت في عسل طيب وتركت به ساعة ، ثم تخرج وتوضع في إناء من فخار مزجج ، ويذر عليها سكر وقرفة وتؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . 35 - صنعة مجبنة تطبخ بالحليب في الفرن وتسمى بالقيحاطة : يعجن دقيق الدرمك بالماء والملح عجنا محكما وتصنع منه رغايف في نهاية من الرقة بعد أن يختمر العجين بعض الاختمار وتطبخ في الفرن ويتحفظ بها من لهب النار ، ثم تمسح من غبار الفرن ورماده ، ويحك الجبن الطري حكا بليغا ويجعل فيه من ماء النعنع وماء الكزبرة الخضراء والفلفل والقرنفل ، وإن غلب على الجبن الجفوف سقي باللبن الحليب بعد أن يسحق قليلا . ثم يصنع من العجين رغيف حسن ويوضع بنادق وطبخ في قعر طاجن ويوضع عليه ما يغطيه من الجبن ، ويوضع على الجبن رغيف آخر من الرغف الرقاق المطبوخة ويجعل